الشيخ الصدوق
150
الخصال
لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ( 1 ) ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم . المسلمون إخوة ، تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . وهم يد على من سواهم ( 2 ) . قول النبي صلى الله عليه وآله ثلاث أقسم أنهن حق 183 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن نصر العطار . عمن رفعه باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ثلاث أقسم أنهن حق : إنك والأوصياء من بعدك عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم ، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه .
--> ( 1 ) أي جماعة الأئمة أو جماعة المسلمين وهم أهل الحق ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن جماعة أمته ، فقال : جماعة أمتي أهل الحق وان قلوا " قوله " فان دعوتهم محيطة من ورائهم " الضميران اما يرجعان إلى المسلمين وتكون إضافة الدعوة إضافة إلى الفاعل أو إلى المفعول ، واما يرجع الأول إلى الأئمة والثاني إلى المسلمين فعلى إضافة الفاعل يكون المعنى فان دعاء المسلمين بعضهم لبعض محيطة بهم من جميع جوانبهم ، فإذا دخل فيهم أحد ولزم جماعتهم شمله ذلك الدعاء ، وعلى إضافة المفعول يكون التقدير فان دعاء النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين محيطة بهم وشاملة لهم . وعلى الأخير صار الكلام فان دعاء الأئمة عليه السلام لشيعتهم تحيط بهم وتشملهم . ( كذا في هامش المطبوع ) . ( 2 ) قوله " تتكافأ دماؤهم " بالهمز وقد يخفف أي يتساوى دماؤهم ، فإذا قتل شريف وضيعا أو جرحه يقتص منه ، قوله " يسعى بذمتهم أدناهم " على بناء المعلوم والمراد بالذمة الأمان أي يسعى أدنى المسلمين في عقد الأمان من قبلهم وامضائه عليهم . وفى الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله " يسعى بذمتهم أدناهم " قال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء " . قوله " وهم يد على من سواهم " أي هم مجتمعون ، على أعدائهم لا يسعهم التخاذل .